عباس العزاوي المحامي

246

موسوعة عشائر العراق

نهر صغير في الحد الشمالي من صحراء ( سومار ) ، وبين ( كلال دام ) وهو نهر صغير معروف أيضا يقيمون في يساره ، وكذا طوائف أخرى تقيم فيه ، وتؤدي البيتية ( الكودة ) إلى قضاء مندلي ، رأسا واحدا عن كل قطيع من الغنم ربيعا وفي الشتاء عن كل قطيع عشرة قرانات ( 50 قرشا ) « 1 » . وفي أحوالهم كلها لا يخلون من تعرض بالمارة من نهب وسلب . . . وإن هذه الرسوم تؤخذ من الشهبازيين والسنجابيين على السواء ، كما هو معتاد أخذها منهم دائما . وفي الغالب لا يؤدون للدولة العثمانية رسوما من حين أن استولت إيران على لواء زهاب . وعلى كل حال هذه القبائل لا تفترق عن سائر الأكراد ، توطنوا هذه الأماكن من أمد بعيد لا في الوقت الذي بينه صاحب سياحتنامهء حدود ، وإنما كانت سكناهم من أزمان متباعدة إلا أنهم لم يكن لهم ذكر الا أيام كريم خان الزند ، فالطوائف ظهرت قوتها في عهود انحلال إيران واضطراب أمور العراق ، والملحوظ أنهم سكنوا الإيوان في عهد المغول وربما كانوا سكانه الأصليين . وهؤلاء لا يختلفون عن البدو في الغزو . . . إلا أنهم لم تتفش بينهم الأمية وإنما يقرأون بفخر وحماس ( فرهاد وشيرين ) ، و ( رستم زال وبهرام كور ) وأمثال ذلك من القصص . . . يتسلون بها أيام راحتهم . قص ذلك صاحب السياحة بسبب أنهم كانوا على الحدود بين إيران والعراق ، في أنحاء مندلي فعلمنا هذا كله منه ، والكتب الإيرانية أيضا تتعرض لإمارة هؤلاء ، وتتكلم عليها بسعة في مختلف الآثار . إلا أن القبائل التي ذكرناها هي قرى ائتلفت فكونت مجموعة نالت هذا الاسم أما تبعا للمكان الذي أقامت فيه مدة ، أو إلى الرئيس الذي حكمها في وقت واشتهر اسمه ولكن الرياسة قسمت بالوجه المشروح ، ولا تمثل أصل قبائلهم ، ولا تشير إلى اسم الفرع الذي التحق الأمير . فكانوا قد توزعوها من قديم

--> ( 1 ) هنا قد عين قيمة القران في ذلك العهد .